معالي عبد العزيز الرواس

 

ينعى الدكتور سلطان اليحيائي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاعلام السياحي بخالص الحزن والأسى وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره معالي الدكتور عبد العزيز الرواس مستشار جلالة السلطان قابوس رحمه الله للشؤون الثقافية ، رحمه الله (عز وجل) رحمة واسعة، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان. وأعرب الدكتور اليحيائي عن خالص تعازيه ومواساته لأسرة الراحل، مؤكداً انه خلف وراءه إرثاً ثقافياً وتراثياً واجتماعياً كبيراً يجعلنا جميعا نفخر ونعتز به دائماً. وأشار الى ان لقب رجل التراث العربي الذي حصل عليه معالياً في عام ٢٠١٧ كان مستحقاً حيث ان اسهاماته في مجالات الثقافة والتراث لا حصر لها، فضلاً عن دعمه الواسع واللامحدود لتنمية الوعي بأهمية الثقافة والتراث في بناء الانسان. وشغل الرواس عدة مناصب، منها منصب وزير الإعلام، وأحد وزراء الإعلام العربي، كما شغل منصب مستشار جلالة السلطان للشؤون الثقافية في عهد السلطان قابوس بن سعيد، و جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم.

ولد المغفور له في عام 1945 في مدينة صلالة بمحافظة ظفار، حيث تفتحت عينيه على بيئة تعج بالإرث الثقافي والتاريخي الغني. ابتدأ مسيرته الدراسية في مدرسة السعيدية بصلالة، قبل أن ينتقل إلى الكويت وينخرط في السلك الدبلوماسي هناك. لكن عينيه لم تغفل عن تراب وطنه، فعاد إليه عام 1970 عندما تولى السلطان قابوس بن سعيد -رحمه الله- مقاليد الحكم في البلاد، ليبدأ رحلةً طويلة من العمل الحكومي امتدت لنحو خمسين عامًا، تجسد فيها إخلاصه ووفاؤه لبلده.

عاد عبد العزيز الرواس إلى وطنه ليخدم في منصب مساعد والي ظفار لفترة وجيزة، ثم انتقل إلى القطاع الإعلامي بوظيفة ضابط إعلام، حيث بدأ مسيرة صعوده الوظيفي، من مدير إعلام ظفار إلى مدير عام العلاقات العامة والاتصالات الخارجية في مسقط. وفي الأول من يناير 1976، تم تعيينه وكيلًا لوزارة الإعلام للشؤون الإعلامية، لتتوج مسيرته في الثاني والعشرين من مايو 1979 بتعيينه وزيرًا للإعلام والشباب.

لم تكن مسيرة الرواس المهنية مجرد تدرج في المناصب، بل كانت مليئة بالإنجازات الوطنية. فقد كرّس جهوده للحفاظ على الإرث الثقافي والتاريخي لسلطنة عمان، حيث ترأس اللجنة الوطنية للحفاظ على الآثار في ظفار، وقام بأعمال ترميم وتطوير مواقع تاريخية ساهمت في إدراج العديد منها ضمن قائمة التراث العالمي الثقافي والطبيعي. ولعل تتويجه بجائزة رجل التراث العربي لعام 2017 كان أبلغ شهادة على ما بذله من جهود حثيثة في هذا المجال.

تقاعد عبد العزيز الرواس في الأول من أبريل 2020، تاركًا وراءه إرثًا عظيمًا من الخدمة العامة والتفاني في خدمة وطنه. وفي رحيله اليوم، تخسر سلطنة عمان أحد أبنائها الأوفياء الذين بذلوا حياتهم في خدمة الوطن. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

صور مرتبطة


مواضيع مرتبطة

التعليقات


الاستفتاء

الاكثر تفاعل

اعلان ممول


المواقع الإجتماعية

القائمة البريدية